بسمه تعالى
For a longer version in English: http://islam15.blogspot.co.uk/2014/09/hadiths-relating-to-issue-of-apostasy.htmlمن هو "المارق من الدين التارك للجماعة" الذي يحل دمه؟ هل هو المرتد عن الإسلام أم المسلم المتطرف الذي يستعمل العنف لكي يحقق أهدافه السياسية؟
الحديث الأول من صحيح البخاري (87/17): حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة
الحديث الثاني من سنن النسائي (37/83): أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال: زان محصن يرجم، أو رجل قتل رجلا متعمدا فيقتل، أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض
الحديث الثالث من صحيح البخاري (66/82): حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال علي رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة
الحديث الرابع من صحيح مسلم (12/207): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يسير بن عمرو، قال: سألت سهل بن حنيف، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج، فقال: سمعته وأشار بيده نحو المشرق: قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية
الحديث الخامس من صحيح مسلم (12/195) أيضًا: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا القاسم وهو ابن الفضل الحداني، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق
الحديث السادس من صحيح مسلم (12/186): حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها، يعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل، قال: ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني، يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية
الحديث السابع من صحيح مسلم (12/204): حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل، «وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض» فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال: لهم ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عبيدة السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، ألله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي، والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له
وهناك عدة أحاديث أخرى مثل هذه، التي تستعمل اشتقاقات لفظ مرق. فمن هو المارق من الدين الذي يحل دمه؟ هل هو المرتد الذي لا يلحق بكفره محاربة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أم هو عين الذين يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أي الخوارج؟
وكما قال تعالى في كتابه العزيز (49/9): {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} إن مقاتلة أهل البغي التي أمرنا الله بها قد تؤدي إلى قتل بعض هؤلاء البغاة قبل فيء الطائفة التي تبغي إلى أمر الله، فلذلك تؤكد السنة أنه يحل دماء الذين يمرقون من الدين ويتركون الجماعة لكي يقاتلوها.
الحديث الثامن من صحيح مسلم (28/34): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، وأبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة
والله أعلم
طرح هذا السؤال رودريك فاسي يوم الاثنين، الخامس من ذي الحجة 1435 (الموافق 29 سبتمبر 2014)، بعد قراءة كتاب جمال البنا، أخي الشهيد حسن البنا، بعنوان "تفنيد دعوى حد الردة"
َQuestion posed by Roderic Vassie on 29th September 2014.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire